محمد تقي النقوي القايني الخراساني
55
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وانّما هو بترتيب آخر ، واللَّه اعلم . وعلى اىّ تقدير إذا عرفت ذلك فاعلم انّ وجه الشّبه هو انّ الفائز الياسر الَّذى ينتظر قبل فوزه اوّل فوزه من قدامه أوجب له فوزة المغنم ونفى عنه المغنم فكذلك المسلم البرىء من الخيانة إلى آخره . قوله ( ع ) : فكذلك المرء المسلم البرىء من الخيانة ينتظر من اللَّه احدى الحسنيين . قوله ( ع ) : فكذلك المرء المسلم البرىء من الخيانة ينتظر من اللَّه احدى الحسنيين امّا داعى اللَّه فما عند اللَّه خير له وامّا رزق اللَّه فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه ، . وذلك لانّ المسلم البرىء من الخيانة الحفيظ لنفسه عن ارتكاب معاصي اللَّه لمّا كان لابدّ له في انتظاره لرحمة اللَّه وصبره عن معصية ان يفوز بإحدى الحسنيين وهى امّا ان يدعو اللَّه اليه بالقبض عن الشّقاء في هذه الدّار فما عند اللَّه ممّا اعدّه خير له فيفوز إذا بالنّعيم المقيم ولمّا كان فوزه مستلزما لعدم خسرانه ظهر حسن تشبيهه با الياسر الفالج في فوزه المستلزم لعدم غرمه . وامّا ان يفتح اللَّه عليه أبواب رزقه فأصبح وقد جمع اللَّه له بين - المال والبنين والنّفس مع حفظ الحسب والدّين فيفوز بالفوز العظيم فيقول بلسان حاله ومقاله قل : اللَّهمّ مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير انّك على كلّ شيء قدير .